العلامة الحلي

390

تحرير الأحكام

نعم ينفسخ النّكاح بينه وبين زوجته من حين الارتداد ، وتعتدّ عدّةَ الطّلاق ، فإن انقضت العدّةُ ولم يرجع ، بانت منه ، وإن رجع في أثناء العدّة ، فهو أولى بها ، وتُقْضى ديونُهُ من أمواله ، وتُؤدّى الحقوقُ الواجبةُ عليه ، كنفقة الزّوجات والأقارب ما دام حيّاً ، فإذا قُتِلَ سقطت النّفقةُ ، وقُضيت الدّيونُ الثّابتة عليه . 6916 . الثاني : يُشْترط في المرتدّ البلوغُ ، والعقلُ ، والاختيارُ ، فلا اعتبار بردّة الصبيّ بل يؤدّب ، ولا المجنونِ والمغمى عليه ، والسكرانُ كالمجنونِ ، ولا اعتبار بالمكرَهِ ، فلو نطق بالكفر كان لغواً ، ولو ادّعى الإكراهَ وظهرت الأمارةُ ، قُبِلَ منه . ولو شهد شاهدان على ردّته ، فقال : كذبا ، لم يُسْمع ، ولو قال : كنتُ مُكْرَهاً ، صُدِّقَ مع الأمارات ، ولو نقل الشاهدُ لفظَهُ فقال : صدق ولكنّي كنتُ مُكْرَهاً ، قُبِلَ ، إذ لا تكذيب فيه ، بخلاف ما إذا شهد بالرّدّة ، فإنّ الإكراه ينفي ( 1 ) الرّدة دون اللّفظ . 6917 . الثالث : المرتدّةُ عن الإسلام لا تُقْتل ، سواء ارتدَّتْ عن فطرة أو لا ، بل تُحبس دائماً ، وتُضْربُ أوقات الصّلوات ، ولو تابت فالوجهُ قبولُ توبتها ، وسقوطُ ذلك عنها وإن كانت عن فطرة . 6918 . الرّابع : المرتدّ عن غير فطرة إذا قُتِلَ أو مات ، كانت تركتُهُ لورثته المسلمين ، فإن لم يكن له وارثٌ مسلمٌ ، فهو للإمام ، وأولادُهُ الأصاغرُ بحكم المسلمين ، فإن بلغوا مسلمينِ فلا بحث ، وإن اختاروا الكفرَ استُتيبوا ، فإن تابوا ، وإلاّ قُتِلوا ، سواء وَلَّدَهُمْ قبلَ الإسلام أو بعده ، أمّا لو وَلَّدَهُمْ حالَ ارتداده ، فإن

--> 1 . في « أ » : ينافي .